غازي عناية
151
أسباب النزول القرآني
تعالى : الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ الآية . و أخرج الواحدي عن سعيد عن قتادة قال : « ذاك يوم أحد بعد القتل ، والجراحة ، وبعد ما انصرف المشركون - أبو سفيان ، وأصحابه - قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم لأصحابه : ألا عصابة تشدد لأمر اللّه ، فتطلب عدوها ، فإنه أنكى للعدو ، وأبعد للسمع ، فانطلق عصابة على ما يعلم اللّه من الجهد حتى إذا كانوا بذي الحليفة جعل الأعراب ، والناس يأتون عليهم ، ويقولون : هذا أبو سفيان مائل عليكم ، فقالوا : حسنا اللّه ، ونعم الوكيل ، فأنزل اللّه تعالى فيهم : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ . الآية : 179 . قوله تعالى : ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ . أخرج الواحدي عن السّدّي قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عرضت علي أمتي في صورها كما عرضت على آدم ، وأعلمت من يؤمن بي ، ومن يكفر ، فبلغ ذلك المنافقين ، فاستهزءوا ، وقالوا : يزعم محمد أنه يعلم من يؤمن به ، ومن يكفر ، ونحن معه ، ولا يعرفنا ، فأنزل اللّه هذه الآية . و أخرج الواحدي عن الكلبي قال : « قالت قريش : تزعم يا محمد ، أنّ من خالفك فهو في النار ، واللّه عليه غضبان ، وأنّ من اتبعك على دينك فهو من أهل الجنة ، واللّه عنه راض ، فأخبرنا بمن يؤمن بك ، ومن لا يؤمن بك ؟ ؟ فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . و أخرج الواحدي عن أبي العالية قال : « سأل المؤمنون أن يعطوا علامة يفرق بها بين المؤمن ، والمنافق فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » .